العلامة المجلسي

34

بحار الأنوار

وروى أيضا بسند آخر عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : " ووصينا الانسان بوالديه " رسول الله وعلي صلوات الله عليهما . ويظهر من هذه الأخبار أن في رواية الكافي تصحيفا وتحريفا وأن قوله " عمن رواه " تصحيف عن زرارة ، ويرتفع بعض الاشكالات الاخر أيضا لكن تطبيقه على الآية في غاية الاشكال وقد مر منا بعض التأويلات في الباب المذكور في كتاب الإمامة ( 1 ) وإنما أطنبت الكلام في هذا الخبر لتعرف ما ذهب إليه أوهام أقوام ، وتختار ما هو الحق بحسب فهمك منها ، والله الموفق . 2 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن نافع البجلي ، عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله يقول : إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أوصني فقال : لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان ، ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فان ذلك من الايمان ( 2 ) . بيان : " لا تشرك بالله شيئا " أي لا بالقلب ولا باللسان ، أو المراد به الاعتقاد بالشريك ، فعلى الأول الاستثناء متصل أي إلا إذا خفت التحريق أو التعذيب فتتكلم بالشرك تقية ، وقلبك مطمئن بالايمان ، كما قال سبحانه في قصة عمار حيث أكره على الشرك ، وتكلم به " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " ( 3 ) " ووالديك فأطعهما " الظاهر أن والديك منصوب بفعل مقدر ، يفسره الفعل المذكور

--> ( 1 ) ذكر المؤلف قدس سره في كتاب الإمامة ( ج 23 ص 270 ) حديثا عن الكافي يؤول فيه أمير المؤمنين عليه السلام آية لقمان " أن اشكر لي ولوالديك " بوالدي العلم ، وبعده بيان مفصل للمصنف في توجيه ذلك فراجع . ( 2 ) الكافي ج 2 : 158 . ( 3 ) النحل : 106 .